Paul Griffiths

لا شك في أن التربع على عرش المرتبة الأولى كأكثر مطارات العالم انشغالاً من حيث عدد المسافرين الدوليين كان بمثابة خاتمة مثالية أنهى بها “مطار دبي الدولي” عاماً استثنائياً مفعماً بالتحديات وزاخراً بالإنتاجية بالنسبة لمطارات دبي.

وفي ضوء استقبال مطارنا لأكثر من 70.4 مليون مسافر خلال عام 2014، بوسعنا بكل ثقة انتزاع لقب إدارة أفضل مطار دولي على مستوى العالم، إلى جانب وضع “مطار دبي الدولي” على المسار الصحيح لتعزيز هذه المكانة الرائدة عبر استقبال أكثر من 79 مليون مسافر خلال العام المقبل.

وقد نجحنا في تحقيق هذا الإنجاز المتميز رغم تقيّد مطار دبي الدولي بمدرج واحد لمدة 80 يوماً أثناء منتصف العام، خلال الفترة التي قمنا فيها بتجديد وترقية مدرجي المطار. ورغم التحديات الكبيرة التي حفل بها المشروع، نجحنا في استكمال برنامج التجديد وإبقاء التأثير على المسافرين عند حدوده الدنيا واستطعنا توفير طاقة إضافية لاستيعاب أسطولي “طيران الإمارات” و”فلاي دبي” اللذان يشهدان نمواً متسارعاً.

وكانت أعمال إعادة تأهيل المدرجين مجرد مشروع واحد من بين عدة مشاريع قمنا بتنفيذها في عام 2014 بهدف رفع الطاقة الاستيعابية لمطار دبي الدولي، في ظل جهودنا الرامية إلى استقبال أكثر من 100 مليون مسافر نتوقع مرورهم عبر المطار بحلول عام 2020.

وشهد العام أيضاً استكمال توسعة “المبنى 2″، بينما تسير عمليات بناء “الكونكورس دي” وتجديد “المبنى 1″ على قدم وساق للانتهاء منها بحلول منتصف العام 2015.

وفي ظل توقعاتنا باستقبال أكثر من 190 مليون مسافر بحلول عام 2030، قمنا في شهر سبتمبر بالإعلان عن خططنا التي رصدنا لها 32 مليار درهم إماراتي وتهدف إلى توسعة “مطار آل مكتوم الدولي” في “دبي ورلد سنترال” لبناء المطار الأكبر والأكثر تطوراً على مستوى العالم. ومن شأن هذه التوسعة أن توفر الطاقة الاستيعابية اللازمة لاستقبال أكثر من 200 مليون مسافر لدى اكتمال المشروع بالكامل.

وتأتي هذه المقاربة لتعكس التركيز المتجدد على مسافرينا، وتوفير رحلة مفعمة بالراحة ولا نظير لها في أي من مطارات العالم الأخرى. ومما لا شك فيه، أن هذه المساعي تشكل تحدياً هائلاً نأخذه على محمل الجدية البالغة ولا نستخّف به على الإطلاق.

Dubai International (DXB)

وفضلاً عن حجم المطار الهائل، سينصب التركيز على توفير تجربة تجعل من السفر عبر المطار رحلة لا تنسى وخالية من المتاعب، وذلك بالاستفادة من أحدث التقنيات والاستغناء عن عدد من أنظمة المطارات القديمة.

وانطلاقاً من إدراكنا لهذا التحدي، بادرنا إلى إعادة تنظيم أعمالنا بشكل يضمن لنا امتلاك المهارات والقدرات اللازمة لتوفير البنية التحتية للمطار وتجربة المسافرين التي تتميز بها عملياتنا التشغيلية. كما قمنا في الوقت نفسه بإعادة تنظيم أعمالنا لدعم مساعينا الرامية إلى تقديم تجربة سفر رائعة عبر تحسين الإجراءات وترقية الأنظمة وتعزيز التعاون في مختلف أرجاء مؤسستنا.

وقد حققنا بالفعل نجاحاً متميزاً في تحسين المرافق عالمية المستوى التي يضمها “مطار دبي الدولي”. وتأتي منطقة الأسرة الجديدة عند بوابات القطاع (B) في “المبنى 3″، وإعلاننا عن تجهيز قائمة جديدة من المطاعم والمقاهي عالمية المستوى في “الكونكورس دي”، كأمثلة نموذجية عن هذه المقاربة التي تركز على المسافرين أولاً.

ولأننا ندرك تماما ًضرورة المضي قدماً نحو آفاق جديدة، سنحرص خلال العام المقبل على ابتكار سبل جديدة لتقديم الخدمات والمنتجات التي من شأنها ضمان قضاء مسافرينا وقتاً رائعاً بصحبتنا. ومن المؤكد أن مسافرينا سيبقون في عام 2015 محور اهتمامنا الأول في الوقت الذي لن نكتفي فيه بالتركيز على تشغيل أكثر مطارات العالم انشغالاً، بل أفضلها على الإطلاق.

بول غريفيث

الرئيس التنفيذي